نبـــذة عن عبــدالله المحيســـن ​

منذ وقت مبكر، استهوته الفكرة والصورة والرؤية، فتخصص مبكراً في الإخراج السينمائي والتلفزيوني، وفي أشهر الجامعات العالمية، ويُعرف برائد الفن السابع في المملكة العربية السعودية، فهو أول سعودي متخصص في السينما وواضع اللبنات الأولى لمفهوم صناعة السينما في المملكة، وذلك منذ أكثر من أربعة عقود، حيث أشرف على إنتاج وإخراج ما يزيد عن (212) فيلماً ناقشت مختلف القضايا السياسية والإنسانية والوطنية والتنموية.

ولد في مكة المكرمة عام 1947م، ويتمتع بمسيرة تعليمية مميزة حيث تلقى تعليمه الأساسي في المملكة العربية السعودية، ثم أكمل دراسته الثانوية في لبنان.

وانتقل بعدها إلى “المملكة المتحدة” حيث التحق بكلية “College of Arts & Design Gloucestershire”  وذلك في الفترة بين 1969-1971م، حيث  أتم دراسة المرحلة الأكاديمية في مدرسة لندن للأفلام “London Film School”  وحصل على دبلوم عالٍ في الإخراج السينمائي في الفتـرة بين 1971-1975م. كما قضى ستة أشهر في الأكاديمية الملكية البريطانية للتلفزيون (Royal Television Academy) حيث تدرب ودرس حرفية الإنتاج والإخراج التلفزيوني.

تميزت مسيرته بمجموعة من الأعمال الناجحة، حيث قام بإخراج العديد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية المتميزة وكان له إسهامات كبيرة في صناعة وتطوير السينما والتلفزيون في المملكة العربية السعودية. كما حقق إنجازًا أكاديميًا بارزًا بحصوله على درجة الماجستير في الإدارة العالمية عام 2006م، من جامعة فينكس في الولايات المتحدة الأمريكية.

المناصب و الإنجازات

قام بممارسة الإنتاج والإخراج التلفزيوني في لندن بالمشاركة مع عدد من أهم المصورين السينمائيين المحترفين خلال العام 1975م.

وأسس بُعيد عودته للمملكة “الشركة العالمية للدعاية والإعلان”، والتي تعتبر أول شركة متخصصة بالدعاية والإعلان آنذاك، وتولى إدارتها منذ العام 1976م.

كما شارك في عضوية العديد من المهرجانات الفنية، حيث كان عضوًا في لجان التحكيم لمهرجان القاهرة السينمائي الثاني عام 1978م، وعضوًا في لجان تحكيم مهرجان الخليج الأول للإنتاج التلفزيوني بالكويت عام 1979م. كما تم تعيينه عضواً في الاتحاد العام للفنانين العرب في عام 1987م، وشغل منصب رئيس لجنة السينمائيين في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.

ونظرًا لجهوده الكبيرة وإسهاماته العديدة، تم تكليفه بعدد من المناصب خلال مسيرته المهنية، وكان آخرها تعيينه مستشارًا بالديوان الملكي بالرتبة الممتازة ابتداءً من تاريخ 9/4/1436هـ الموافق 29 يناير 2015م، كما تم اختياره ضمن 37 أمرًا ملكيًا صدرت عن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – ويعكس هذا الاختيار المكانة المرموقة التي وصل إليها على المستوى المحلي والدولي.

أبــــرز الأعمـــال

تطور مدينة الرياض (فيلم تسجيلي)

 تاريخ الإصدار: 1976م

يكشف الفيلم وثائقياً الرحلة التاريخية لتطور مدينة الرياض، مُظهرًا جمال المدينة وتناغمها بين الأصالة والحداثة، ومؤكدًا على تقدمها المستدام، الذي تجلى في الفن السينمائي المبدع الذي استخدمه المحيسن في هذا الفيلم. وقد تم عرض الفيلم في مهرجانات دولية مرموقة وحصد إشادات عالمية بأسلوبه الفني المميز وقيمته التوثيقية.

اغتيال مدينة (فيلم تسجيلي)

 تاريخ الإصدار: 1976م

يعتمد الفيلم على لقطات نادرة التقطتها عدسة المحيسن، أثناء حرب لبنان الأهلية، معبرةً عن واقع مرير ومؤثر لتلك المأساة، كما يقدم قيمة توثيقية فريدة بتجسيده بشاعة الصراع الدامي.

حظي الفيلم بتقدير عالمي ونال جائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مما أكد تميزه وجودته الفنية في توثيق واستعراض هذا الحدث التاريخي الهام.

الإسلام جسر المستقبل

 تاريخ الإصدار: 1982م

يذهب الفيلم بنا إلى أفغانستان حيث المواجهة مع الإتحاد السوفياتي والشيوعية ويكشف حقيقة الجهاد الإسلامي النقي ومقاومته للعدوان. ويعرض الفيلم صورًا استثنائية للحرب والصراع في المنطقة، مما يجعله وثيقة تاريخية هامة.

وشارك الفيلم في مهرجانات سينمائية مهمة مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان مانيلا السينمائي في الفلبين.

فيلم “الصدمة”

تاريخ الإصدار: 1982م

يستعرض الفيلم الرؤى الإنسانية والسياسية للمحيسن تجاه حرب الخليج الثانية. وقد وثق بكاميرته أكثر من 300 ساعة من الأحداث المرتبطة بالحرب، ليصنع منها فيلمًا سينمائيًا يعبر به عن صدمته ومشاعره.

شارك الفيلم في مهرجانات سينمائية مثل مهرجان دمشق السينمائي الدولي ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وحظي بتقدير كبير من الناحية الأيديولوجية والفنية والإعلامية.

“ظلال الصمت”

 تاريخ الإصدار: 2006م

يعد أول فيلم سعودي روائي طويل، يتناول جوانب من قضايا إنسانية ووطنية مهمة ويناقش أزمة الفرد العربي وعجزه أمام تراكمات ماضيه ووطئة حاضره ورعبه من المستقبل المجهول الذي يبدو أنه لا يملك أملاً أو حلماً أو وعداً يقدمه.

يجمع الفيلم نخبة من النجوم العرب، بما يعكس مسيرة المخرج الفنية.

شارك الفيلم في العديد من المهرجانات البارزة مثل مهرجان روما السينمائي ومهرجان كان السينمائي ومهرجان روتردام للأفلام العربية ومهرجان السينما العربية في باريس ومهرجان القارات الثلاث بنانت ومهرجان دبي السينمائي وغيرها، وحاز على العديد من الجوائز المرموقة وتم ترشيحه للمسابقة النهائية لمهرجان روما.

المحيســن وحلم العالمية​

رحلة الحلم: تحقيق السينما السعودية لواقع ملموس

1975- البحث عن المعرفة والتدريب في لندن

في عقل “المحيسن” كان يسكُن حلمٌ كبير، وهو تحويل السينما السعودية إلى واقعٍ ملموس من خلال إنتاج فيلم روائي طويل. لكن لتحقيق هذا الطموح الجبار، كان عليه أن يتعلم ويُمارس ذلك بشكلٍ عملي. لذا، قرر الانطلاق إلى لندن ليتدرب ويتعلم فنون الإنتاج والإخراج التلفزيوني من خلال التعامل مع عددٍ من المصورين السينمائيين المحترفين في عام 1975م.

1976  “الشركة العالمية للدعاية والإعلان: تأسيس قصة نجاح”

 تأسيس الشركة العالمية للدعاية والإعلان في المملكة العربية السعودية

بعد أن شعر بأنه اكتسب المهارات والخبرات الكافية، عاد إلى المملكة، حاملاً معه رؤيةً جادة وطموحة. وأسس الشركة العالمية للدعاية والإعلان في عام 1976، لتصبح الشركة الرائدة في مجال الإعلان والدعاية في المملكة العربية السعودية في وقت لم تكن صناعة الإعلام تحظى بالجدية والاهتمام الذي نراه اليوم.

1978  “التراث المحلي يأخذ الأضواء”

تراثٌ يُحيا بالصوت والصورة: قسم الدراسات والبحوث في الشركة العالمية

وفي عام 1978 أنشأ قسماً لدراسات وبحوث التراث الشعبي السعودي في الشركة العالمية وذلك لجمع وتوثيق التراث المحلي بالصوت والصورة، وقد عرض فكرته الرائدة على الرئاسة العامة لرعاية الشباب التـي تبنتها، فنتج عن هذا التعاون سلسلة من البـرامج الوثائقية التي تحكي تراث المملكة العربية السعودية.

“التقنية تبهر العالمية في قسم الإنتاج”

عقد الثمانينات – تحديث قسم الإنتاج بأحدث التقنيات

في عقد الثمانينات قدم من الإنجازات ما يضاهي ما قدمه من قبل، حيث بدأ هذا العقد بتطوير قسم الإنتاج بالشركة العالمية بأحدث تقنيات التسجيل والمونتاج والتصوير الخارجي بحيث تقوم بأداء وظيفتها كأستوديو (خارجي) متنقل.

ابتكار وتطوير: خدمات إعلامية ودعائية مبتكرة في العالمية”

أكثر من أربعة عقود من الخبرة في الأسواق المحلية والعالمية

مع مرور الزمن واكتسابها خبرةً تزيد عن أربعة عقود في الأسواق المحلية والعالمية، استطاعت العالمية أن تصنع تاريخًا رائعًا. تُعَدُّ جميع الخدمات التي تقدمها الشركة ذات مستوىً عالٍ وتعكس رؤيتها في مساعدة العملاء على تجاوز الحواجز الثقافية والوصول إلى عقول وقلوب الجميع، مع تعزيز روابط التعاون والترابط معهم.

“مقر العمليات والتعاون العالمي: الرياض وما وراءها”

 الاتفاقية الحصرية مع مجموعة MBC وتغطية رياضية عالمي

2014

تقوم الشركة العالمية بأعمالها من مقرها الرئيس في مدينة الرياض، بسكانها ومرافقها المتطورة. وتُمَارِسُ نشاطاتٍ متعددة، حيث تقوم بنقل مباريات كرة القدم في مختلف المسابقات المحلية، وقد أسست علاقاتٍ واتفاقياتٍ قوية مع مؤسسات حكومية وشركات إعلامية في العالم. وفي العام 2014، وقعت الشركة “العالمية” اتفاقية تعاون حصرية مع مجموعة MBC، لتوفير تغطية رياضية وكروية محلية بمواصفاتٍ عالمية.

“الخبرة والاحترافية: صناعة الإعلانات والتغطية الشاملة”

الاعتماد على الخبرة والمعدات في تغطية المناسبات المحلية والعالمية

تعتمد “العالمية” على خبرتها العريقة في مجال التسويق والنشر والإعلانات الخارجية، بالإضافة إلى مجموعةٍ هائلةٍ من استوديوهاتها ومعداتها التي تجعلها قادرةً على تغطية أهم المسابقات والمناسبات المحلية والعالمية بكل احترافية.

“حقيقة الحلم: قصة نجاح في صناعة الإعلام والدعاية”

تجسيد الحلم وتطوير صناعة الإعلام والدعاية في المملكة العربية السعودية والعالم

مع “المحيسن” وشركته العالمية، أصبح الحلم حقيقة. إنها قصة نجاح تحمل في طياتها جهودًا استثنائية وتفانيًا لتطوير وتعزيز صناعة السينما والإعلام والدعاية في المملكة العربية السعودية وفي العالم أجمع.